شِباك الشَبكات

أتذكرونها؟

هي تلك الشبكة الإيرانية التي كشفتها القبس … أين هي اليوم؟

مضت فترة ليست بقليلة منذ أن سمعنا عن الشبكة ، خَفُت صيتها ، ذبلت بين حروف الجمل ، ذهبت؟ نعم ، لكن بقي بعدها رواسب الإحتقان الغير المبرر

أين هي اليوم؟… لا أعلم

ما أعلمه أن لدينا قشرة وطن متهالكة ، غير قادرة على حماية ما اكتنفته بين فؤادها ، أبناء الأرض ، الحب ، الإحتضان

لم أرغب في التعليق آن ذاك ، كانت الكراهية تستعر من جديد. أسئلة ظهرت لم يكن لها أي ثريد ، قيل رداً عصبياً مثل ننتظر شبكات السلف في مقابل ما غدى ، على لسان القائل ذاته ، شبكة للشيعة. قيل ، بسخرية ، بأن الولاء ظهر ، لكن مع كل ما قيل ، لم تسأل الصحافة ذاتها لماذا قيل ما قيل؟

ربما فَقدتكم في تلك الجملة ، دعوني أشرح لربما تمكنت من إرضاء فضولي و فضولكم

إرتكب الكيان الإسرائيلي قبل أشهر جريمة اغتيال للقيادي في حماس محمود المبحوح في إمارة دبي في الإمارات العربية المتحدة ، لم تذكر وسائل الإعلام الإماراتية أي تفاصيل و نقاشات مع ضباط اعتنقوا السرية في تحقيقاتهم و رفضوا البوح لما سيغدو أحد أكبر فضائح ما يسمى إسرائيل في العام الحالي. إذ أسند المسؤولون الإماراتييون ظهورهم إلى الأدلة الحاسمة (من صور ، و أفلام مراقبة ، و جوازات مزورة) و استظلوا تحت عباءة القضاء الذي ثبّت صدقيتهم ،  وحالما وفرت الإمارات كافة الشروط لإتمام التحقيقات طل السيد ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي إلى الإعلام العربي و العالمي ليكشف الجريمة الإسرائيلية

حاول الإسرائيلي التعتيم ، استخدم خدع الدبلوماسية الصهيونية عبر محاولاته الفاشلة لإسناد الفضيحة إلى الفبركات الوهمية ، أحرجته صور و جوازات العملاء المكشوفون ؛ تعثرت خطاه على إثرها مع من يفترضهم حلفاء له في القارة الأوروبية ، أي أنه حوصر بالأدلة و الفضيحة

لدينا في الكويت ، ضابط غير معني بالقضية أبلغ وسيلة إعلامية عن شبكة يتم ترصدها من قبل زملاء له و موظفين معه دون أن تكتمل التحقيقات ، و تسند إلى الغطاء القضائي و من ثم الإعلام ، أي أن هذا الضابط أفشل عملية ميدانية كانت على المراحل الأخيرة من تكشفها ، ما يوازي كبح قدرة الإجهزة الأمنية على تفعيل عنصر المفاجأة على الشبكة التجسسية و من يعمل خلفها ، الأمر الذي تجسد بكل وضوح حين توجه الإعلاميون بالسؤال للناطق بإسم الخارجية الإيرانية حول القضية ، فأجاب ؛ هي فبركات إعلامية

بعد أيام و أسابيع من الخلافات ، تبخرت القضية من الصحف ، و لم (و هنا الإشكالية) تبادر الصحف إلى محاسبة العنصر الفاضح لهذه التحقيقات و الذي يمكن توصيفه بمُعَطِلِها


Advertisement

1 Comment

  1. August 10, 2011 at 5:40 pm

    وين لك فترة ما دونت عسى المانع خير

    منتظر كتاباتك

    غريب المدون


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.