بماذا أُعلق؟
سألني أحد أصدقائي بعد إطلاعه على الموضوع السابق عن سبب هذا التدوين عن برامج بلا فائدة سوى امتصاص الطاقة و الوقت و هو ما اتفقت معه بشأنه ، على الرغم من تأييدي تجمع الشبان و الشابات العرب للحوار و التلاقي الطويل لتكسير الصورة النمطية عن بعضهم البعض ، و هذه هي الخصلة الوحيدة الإيجابية للبرنامج المذكور ، برنامج الخديعة الإعلامية
لم أجد الجواب … حتى هذه اللحظة ، لست متأكد منه
هل جُرفت في بحر هكذا برامج؟ هل مَلِلتُ الواقع المزيف فقررت أن أُحطم أصنام خموله؟ أن أكشف زيف المشاركيين و الإدارة و التواقيت؟ هل كانت متابعتي للحفلات كل جمعة هي لدراسة السلوكيات التي ستستولد معها جيلاً سابعاً (حسب موسم البرنامج) من الجماهير يفني حياته في الإستهلاكية المُجوفة ، هل لأنني شبعت التساؤل عن أسباب التخلف و الرعوية التي يُجَرُ إليها كل قُطرٍ عربي
يبدو الأمر كذلك
————————————————
صديقان أتيا «الفاحشة» في مركبة
|كتب عزيز العنزي|
فصل رجال نجدة الجهراء بين صديقين «تلبساً» بالفاحشة في مركبة مركونة أمام أحد الأسواق التجارية في منطقة الجهراء
الصديقان اللذان يعمل أحدهما موظف أمن في السوق والآخر بوظيفة (كاشير) في السوق نفسه، لم يحل لهما ممارسة الرذيلة إلا على قارعة الطريق داخل مركبة، اهتزت رافضة ما يحصل منهما، فشهد اهتزازها قائدا دورية تابعة لنجدة محافظة الجهراء، فقاما بفتح بابها ليجدا الصديقين يأتيان فعل قوم لوط، فأمسكا بهما، واقتاداهما مخفورين حيث احتجزا في نظارة مخفر الجهراء الشمالي
بماذا أُعلق؟
أهذه أخبار؟
هنالك حالة انحلال سلوكي في تصرفات الأفراد في كل المجتمعات ، حتى الفرد الخلوق قد ينجرف في لحظة عاطفية نحو التمثيل الجسدي لتلك المشاعر ، إلا أن ذلك لا يبرر عدم القدرة على السيطرة عليها أو حتى تأجيلها من قبل “الصديقين” اللذان تم ذكرهما في خبر الصحافي عزيز العنزي على الراي
إنما ذلك لا يبرر اللامهنية التي تعاطى بها الصحافي ، أو بالأحرى ما يمكن وصفه بالأحكام المسبقة في صياغة الخبر. يذكر السيد العنزي بأن الرجلين كانا يمارسان الرذيلة ، و هي في الخبر عبارة عن حُكم توصيفي لممارسة الجنس جسدياً بين الطرفين. هل استخدم السيد عزيز كلمة “رذيلة” ليتجنب مقص الرقيب/رئيس التحرير الذي قد لا يفضل التوصيف الحرفي و العملي لما كان يحدث في المركبة المذكورة ، أم أن التسمية هي مجرد انعكاس لفكر وعقلية الكاتب تجاه المثليين؟ إذاً التساؤل هو هل استُخدِمَت كلمة “رذيلة” لتوصيف هذا الفعل أم هذه الفئة من الناس؟
“يأتيان فعل قوم لوط”
ولعل الرد على تساؤلي قد ظهر من هذه الفقرة المُقتبسة من الخبر المصاغ في الصحيفة في الأعلى ، هنالك نقاش حقيقي من جهتي و تساؤلات أطرحها على ذاتي و على الكتب التي تقع بين يدي حول هذا الموضوع ، حول ماهية “فعل قوم لوط” و التصنيفات التي يمكن لنا أن نركنها إلى هذا الفئة القديمة التي دمرت نفسها بنفسها ، هي فئة اعتمدت على الذكورية السلوكية لتسيير حياتها ، و عندي كلام حول هذا الأمر في كتاب موعود
هنالك تساؤل حول السخرية في الخبر المُصاغ ، لم استند الكاتب إلى توصيف الرجلين المخالفين للقانون “بالصديقين” ، هل كَشَفَت القوى الأمنية للصحافي بأن الرجلان هما على علاقة شخصية ، و من هنا ظَهَر هذا التوصيف الساخر؟
———————————————-
شدني تعليق أحد القراء على الصحيفة المذكورة في خبر يتعلق يجريمة بلدة “كترمايا” في لبنان قبل أسابيع ، الرجل المدعة “طارق” علق بالتالي
| حرام استعجلتم في القصاص |
| tareq |
| لو كان هذا المقتول او القاتل سوري او فلسطيني لما جراء احد على الاقتراب منه /لا ادافع عنه لو كان قاتلا فعلا فهو يستحق ماحدث ولكن هناك احتمال ان يكون بريى حتى لوذهب للتمثيل بالجثه اتتذكرون الباكستانيه ؟ |
قد يكون السيد طارق من جمهورية مصر العربية ، التي تعيش أجواء مشحونة بالداخل غذتها الساداتية السياسية عبر شد الأعصاب إلى القُطرية الضيقة ، أذكر قبل أيام بأنني قرأتُ خبر يتعلق برئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان المصري، مصطفى الفقي ، الذي أعرب عن كراهية العرب للمصريين و هو يماهي بأُسلوب ذكي بين النظام المصري و الشعب المصري ، الأمر الذي تناثر عبر الأثير الإعلامي السلطوي في مصر مما أثر على ردات الفعل المصرية التعليقية البريئة في أحيان ، و الخبيثة في أحيان اخرى. أُخالف و بشدة ما تفضل به المُعلق طارق الذي إن لم يعرف فعليه الإطلاع عن مستوى معيشة الفلسطيني في لبنان و الذي ذبح في الحرب الأهلية و نهر البارد في الأفق القريب ، يتسائل المُعلق عن المواطن السوري ، إعلم يا هذا بأنه في أثناء الإشتباك السياسي بين 14 من آذار و الجمهورية العربية السورية ، سقط العديد من العمال السوريين في مناطق مختلفة من لبنان قتلاً على يد عصابات العصبيين ، دون أن تسأل عنهم الدولة السورية
اترك الخلافات بين أصنام الأنظمة و إلتفت إلى الشعب الذي يشاطرك الدمع فرحاً و حزناً